في الجدل
عن علي أن رسول الله ﷺ طرقة وفاطمة ابنة رسول الله فقال: "ألا تصلون"؟ قال: فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثها بعثها فانصرف رسول الله ﷺ حين قلت له ذلك ولم يرجع إلى شيئا ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول: ﴿وَكَانَ الْأِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ ولم يكن منه ﷺ كراهة لقول علي ولا إنكارا منه عليه بل أعجل بالسرعة جوابه الصائب.
ومنه قول بلال وقد وكله بصلاة الصبح ليلة التعريس أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك فلم ينكر ذلك عليه النبي ﷺ وكان فيما تلاه ما يدل على أن الإنسان قد يكون معه من الجدل ما يحسن من الجواب بما هو محمود منه.