في صوم الجنب
روى أبو هريرة عن الفضل بن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: "من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم" وأنه كان يفتى به وحكت عائشة وأم سلمة عن النبي ﷺ أنه كان يصبح جنبا ويصوم ذلك اليوم لما علم استواء النبي ﷺ مع أمته بغضبه على السائل الذي سأله عن ذلك لما قال له: إنك لست مثلنا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر, وقوله: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقى" لم يمكنا استعمال الأثرين ووجب أن نحملهما على كون أحدهما منسوخا بالآخر فجعلنا حديث عائشة وأم سلمة ناسخا للأول لأنه أخف مع أن قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ يوجب ذلك لأنه إذا كان له أن يطأ حتى يطلع الفجر لم يكن الغسل إلا بعده وهذا بين ومع أنه روى عن أبي هريرة أنه رجع عن فتواه وقال: عائشة أعلم برسول الله ﷺ مني.