في تناول الصائم البرد
روى عن أنس أنه قال: مطرت السماء بردا فقال لنا أبو طلحة: ناولوني من هذا البرد فجعل يأكل وهو صائم في رمضان فقلت: أتأكل البرد وأنت صائم؟ فقال: إنما هو برد نزل من السماء نطهر به بطوننا وإنه ليس بطعام ولا شراب فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بذلك فقال: "خذها عن عمك" لا يصح رفعه إلى النبي ﷺ لأن الذي رواه عن أنس مرفوعا ليس من أهل الثبت وإنما هو موقوف على أبي طلحة فيحتمل أن ذلك قبل نزول قوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ ولعل ذلك من فعله لم يقف النبي ﵇ عليه فلا يكون شيئا يتمسك به كفتوى زيد بعدم الغسل من الجنابة بايلاج وبلوغ خبره إلى عمر وإنكاره عليه فقال سمعت من أعمامي شيئا فقلت به فقال: من أي أعمامك فقال من أبي وأبي أيوب ورفاعة فالتفت إلى رفاعة فقال: إنا كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ ثم لا نغتسل, قال أفسألتم النبي ﷺ عن ذلك قال: لا, ثم قال عمر: لئن أخبرت بأحد يفعله ثم لا يغتسل لأنهكنه عقوبة.