غير الذي أوجب في الخطأ فليس مما وجب في الخطأ جزء مما وجب في العمد فمن ترك الواجب له في العمد على القاتل فليس له أن يأخذ غير ما شرع له مما لم يوجبه الله تعالى إلا برضاه ولو كان بنزوله عن القصاص تجب له الدية الواجبة في الخطأ لوحبت له على العاقلة وهو خلاف الإجماع ولأنه ﷺ قال في حديث ذي النسعة: "اعف عنه" يعني: عن القاتل فأبى فقال: "فخذوا أرشا" ولو كان العفو موجبا لما قال له لما أباه فخذ أرشا وكذا قول من قال: إن لولي الدم أن يأخذ الدية من القاتل شاء أو أبى فاسد أيضا لأن الله تعالى أوجب في قتلانا القصاص لا غير بقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ ثم عقبه بقوله: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ فلم يكن له أن يتحول عن الحق الذي جعله الله له إلى ما سواه إلا برضا من يتحول عليه بذلك فلما فسدت هذه الأقوال لم يبق غير الذي قلناه عن الطائفة الأولي وهو القصاص لا غير ولا يتحول إلى الدية إلا برضا القاتل وولي القتيل جميعا.
Kitab: Al-Mu'tashar minal Mukhtashar · Pengarang: جمال الدين الملطي
Baca Juz 2, halaman 117
Rujukan halaman ini: المعتصر من المختصر من مشكل الآثار، ج 2، ص 117 (SanadKitab #11816, hlm. urut 798)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.