في القود من اللطمة
عن ابن عباس أن رجلا من الأنصار وقع في أب للعباس كان في الجاهلية فلطمه العباس فجاء قومه فقالوا: والله لنلطمنه كما لطمه فلبسوا السلاح فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فصعد المنبر فقال: "يا أيها الناس أي أهل الأرض أكرم على الله"؟ قالوا: أنت قال: "فإن العباس مني وأنا منه فلا تسبوا موتانا فتؤذوا أحياءنا" فجاء القوم فقالوا: يا رسول الله نعوذ بالله من غضبك فاستغفر لنا، احتج بهذا أهل المدينة منهم مالك في وجوب القصاص في اللطمة وقالوا: بسكوته ﷺ في ترك الإنكار عليهم دليل وجوبه.
قلنا: لو كان القصاص واجبا لما منعهم من الحكم به جلالة منزلة العباس فقد قال ﷺ: "لو أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ سرقت لقطعت يدها" ولأنه لما كان هدرا في الخطأ لا يكون فيها قصاص في العمد