أن قد أكرمك الله. قال النبي ﷺ: " [وما يدريك] ١ أنّ الله قد أكرمه؟ ". قالت: لا والله، لا أدري. فقال النبي ﷺ: "أما هو فقد أتاه اليقين من ربه وإني لأرجو له الخير. والله ما أدري وأنا رسول الله ما يُفعل بي ولا بكم". قالت: فوالله لا أزكي بعده أحداً أبداً. قالت: ثم رأيت لعثمان [﵁] ٢ بعد في النوم عيناً تجري، فقصصتها على رسول الله ﷺ، فقال: "ذاك عمله"٣.
وأما من لم يكن مقراً بالأنبياء، فهذا لا يعرف الولي من غيره؛ إذ الولي لا يكون ولياً إلا إذا آمن بالرسل.
لكن قد [تدل] ٤ الخوارق على أنّ هؤلاء على الحقّ، دون هؤلاء؛ لكونهم من أتباع الأنبياء؛ كما قد [يتنازع] ٥ المسلمون والكفار في الدين؛ فيؤيّد الله المؤمنين بخوارق تدل على صحة دينهم؛ كما صارت النار على أبي مسلم٦ برداً وسلاماً؛ وكما شرب خالد السمّ٧، وأمثال ذلك. فهذه الخوارق هي من جنس آيات الأنبياء.
كل ما كان الإنسان أقرب إلى الإسلام فهو أقوى خوارق
وقد يجتمع كفار، ومسلمون، ومبتدعة، وفجّار؛ فيؤيّد هؤلاء بخوارق تعينهم عليها الجنّ و [الشياطين] ٨، ولكن جنهم وشياطينهم أقرب إلى