مناقشة شيخ الإسلام للباقلاني
قلت١: هذا الذي ذكروه، هو أيضاً خرق للعادة؛ فإنّ ظهور مثل ذلك على هذا الوجه مّما لم تَجْرِ بِهِ العادة، وهو نفسه القاضي أبو بكر في هذا الكتاب؛ ((كتاب البيان عن الفرق بين المعجزات والكرامات والحيل و [الكهانة] ٢ والسحر والنيرنجيّات)) ، قد قال: قيل: هذا باب القول في معنى العادة وانخراقها، والعادة التي إذا انخرقت دلّت على صدق الرسل، والاعتياد للأمر، وتفصيل ذلك وتنزيله٣:
اعلموا رحمكم الله٤ أنّ الكل من سائر الأمم قد شرطوا في صفة [المعجز: أن] ٥ يكون خارقا للعادة. وإذا٦ كان ذلك واجباً، وجب معرفة هذه العادة، ومعرفة انخراقها٧.