ولقد كان الصحابة - رضوان الله عليهم - أعرف الأمة بالنبي ﷺ ولذلك فقد كانوا أعرف وأعلم بقدره ومنزلته ﷺ من غيرهم.
ولهذا كان تعظيمهم وتوقيرهم لرسول الله أشد وأكبر من غيرهم والأمثلة على ذلك كثيرة جداً.
الأمثلة:
١ - أخرج البخاري بسنده عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في حديث صلح الحديبية في حديث طويل وفيه، ثم إن عروة - بن مسعود - جعل يرمُقُ أصحاب النبي ﷺ بعينه قال فوالله ما تنَخَم رسول الله ﷺ نُخامة إلا وقعت في كف رجُل منهم فدلكَ بها وجهه وجلده، وإذا أمرهُم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادُوا يقتتَلون على وضُوئه، وإذا تكلموا خَفضَوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له ... الحديث ( [٤١] ) .
٢ - أخرج مسلم بسنده عن عمرو بن العاص ﵁ في حديث إسلامه وفيه - وما كان أحد أحب إلي من رسول الله ﷺ ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولوسئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه ... الحديث ( [٤٢] ) .