٣ - أخرج مسلم بسنده عن أبي أيوب ﵁ أن النبي ﷺ نزل عليه، فنزل النبي ﷺ في السفل وأبو أيوب في العلو وقال فانتبه أبو أيوب ليلة فقال: نمشي فوق رأس رسول الله ﷺ فتنحوا فباتوا في جانب ثم قال للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ السفل أرفق، فقال لا أعلو سقيفة أنت تحتها، فتحول النبي ﷺ في العلو وأبو أيوب في السفل فكان يصنع للنبي ﷺ طعاماً فإذا جيء به إليه سأل عن موضع أصابعه، فيتتبع موضع أصابعه، فصنع له طعاماً فيه ثوم فلما رُد إليه سأل عن موضع أصابع النبي ﷺ فقيل له: لم يأكل، ففزع وصعد إليه، فقال: أحرام هو؟ فقال النبي ﷺ: لا، ولكني أكرهه، فقال فإني أكره ما تكره أو ما كرهت ( [٤٣] ) .
٤ - أخرج ابن حبان بسنده عن أسامة بن شريك قال كُنا عند النبي ﷺ كأن على رؤوسنا الرخم ما يتكلم منا مُتكلم، إذ جاءه ناس من الأعراب فقالوا: يا رسول الله، أفتنا في كذا، أفتنا في كذا، فقال ((أيها الناس إن الله قد وضع عنكم الحرج إلا امرءاً اقترض من عرض أخيه فذاك الذي حرج وهلك)) .
قالوا: أفنتداوى يا رسول الله؟ قال: ((نعم فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء غير داء واحد. قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال: الهرم. قالوا: فأي الناس أحب إلى الله يا رسول الله؟ قال: أحب الناس إلى الله أحسنهم خلقاً)) ( [٤٤] )
٥ - ذكر القاضي عياض عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقرعون بابه بالأظافر ( [٤٥] ) .
المبحث الثالث: جهادهم في سبيل الله بالأنفس والأموال: