١ - أخرج مسلم بسنده عن أنس بن مالك ﵁ في حديث طويل وفيه فقال رسول الله ﷺ: ((قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض قال: يقول عُمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم، قال بخ بخ. فقال رسول الله ﷺ: ما يحملك على قولك بخ بخ. قال: لا، والله يا رسول الله إلا رجاءة أن أكون من أهلها، قال فإنك من أهلها، فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة قال فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل)) ( [٥١] ) .
٢ - أخرج مسلم بسنده عن أنس ﵁ قال عمي الذي سُميت به - يعني أنس بن النضر - لم يشهد مع رسول الله ﷺ بدراً، قال فشق عليه، قال: أول مشهد شهده رسول الله ﷺ غُيبت عنه، وإن أراني الله مشهداً فيما بعد مع رسول الله ﷺ ليراني الله ما أصنع. قال: فهاب أن يقول غيرها. قال فشهد مع رسول الله ﷺ يوم أحد. قال: فاستقبل سعد بن معاذ فقال له أنس: يا أبا عمرو أين؟ فقال: واها لريح الجنة أجده دون أحد. قال فقاتلهم حتى قتل قال: فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية قال فقالت أخته عمتي الرُبيع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه. ونزلت هذه الآية: ﴿رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً﴾ [٢٣ / الأحزاب] قال فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه ( [٥٢] ) .