ولذا ثبت الحكم عند العلماء أن الجماعة تقتل بالواحد إذا اشتركوا في قتله.
٤ - حد السارق أن تقطع يده وقد جاء هذا مذكوراً في الكتاب الكريم قال تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم﴾ ( [١٠٣] ) .
فإذا سرق السارق قطعت يده إذا توافرت الشروط الموجبة للقطع.
وفي عام المجاعة سنة ١٨ هـ في عهد عمر بن الخطاب ﵁ أصاب الناس شدة عظيمة حتى إن الناس قد اضطروا للسرقة للحفاظ على حياتهم لهذا رأى عمر ﵁ أن يوقف تطبيق الحد عليهم وذلك لأن عمر ﵁ أدرك علة إقامة الحد وعرف أن الاعتداء على مال الغير فيه القطع إذا تحققت الشروط الموجبة للقطع لكن الناس في عام المجاعة كانوا في ضيق شديد جداً مما دفعهم إلى سرقة الطعام الذي يقيم حياتهم إنها الضرورة التي دفعتهم لذلك لذا أوقف عمر ﵁ إقامة الحد عليهم.
ذكر ابن قيم الجوزية ﵀ عن عمر ﵁ قال لا تقطع اليد في عذق ولا عام سنة قال السعدي فسألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: العذق النخله. وعام سنة: المجاعة. فقلت لأحمد: تقول به؟ فقال: أي لعمري. قلت: إن سرق في مجاعة لا تقطعه؟ فقال: لا. إذا حملته الحاجة على ذلك والناس في مجاعة وشدة ( [١٠٤] ) .
والذي فعله عمر ﵁ هو اعمال للقاعدة الفقهية ((الضرورات تبيح المحظورات)) .
٥ - اختلف الصحابة - رضوان الله عليهم - في الرجل يطلق امرأته ثلاثاً وهو مريض هل ترثه؟
ذهب عثمان بن عفان ﵁ أنها ترثه إذا مات وهي في العدة أو بعد انقضاء العدة.
أخرج ابن أبي شيبة بسنده عن عثمان ﵁ قال: ورث امرأة عبد الرحمن بن عوف حين طلقها في مرضه بعد انقضاء العدة ( [١٠٥] ) .