Lewati ke konten

Kitab: Majallatu Jami'ati Ummil Qura · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 382

  1. العدد ٢٢
  2. حجية قول الصحابي عند السلف

ويؤيد ما سبق – أيضاً- ما ذكره الشاطبي ( [١٦٥] ) حيث قال:- (وذلك أن السلف والخلف من التابعين ومن بعدهم يهابون مخالفة الصحابة، ويتكثرون بموافقتهم، وأكثر ما تجد هذا المعنى في علوم الخلاف الدائر بين الأئمة المعتبرين، فتجدهم إذا عينوا مذاهبهم قووها بذكر من ذهب إليها من الصحابة. وما ذاك إلا لما اعتقدوا في أنفسهم وفي مخالفيهم من تعظيمهم، وقوة مآخذهم دون غيرهم، وكبر شأنهم في الشريعة، وأنهم مما تجب متابعتهم وتقليدهم فضلاً عن النظر معهم فيما نظروا فيه) .

رابعاً:- المعقول ( [١٦٦] ) :- وذلك بأن يقال:

إن الصحابي إذا قال قولاً أو حكم بحكم أو أفتى بفتيا فله مدارك ينفرد بها عنا ومدارك نشاركه فيها.

فأما ما يختص به فيجوز أن يكون سمعه من النبي ﷺ شفاها أومن صحابي آخر عن رسول الله ﷺ. فإن ما انفردوا به من العلم عنا أكثر من أن يحاط به فلم يرو كل منهم كل ما سمع. وأين ما سمعه الصديق ﵁ والفاروق وغيرهما من كبار الصحابة ﵃ إلى ما رووه؟ فلم يرو عنه صديق الأمة مائة حديث ( [١٦٧] ) وهو لم يغب عن النبي ﷺ في شيْ من مشاهده بل صحبه من حين بعث بل قبل البعث إلى أن توفي وكان أعلم الأمة به ﷺ بقوله وفعله وهديه وسيرته، وكذلك أَجِلَّة الصحابة روايتهم قليلة جداً بالنسبة إلى ما سمعوه من نبيهم وشاهدوه ولو رووا كل ما سمعوه وشاهدوه لزاد على رواية أبي هريرة أضعافاً مضاعفةً ( [١٦٨] ) فإنه إنما صحبه نحو أربع سنين ( [١٦٩] ) وقد روى عنه الكثير ( [١٧٠] ) .

إلا أنهم كانوا يتمثلون سنة المصطفى ﵇ أتم تمثل وامتثال فكانت أقوالهم وأعمالهم وأحوالهم بمثابة الرواية عن رسول الله ﷺ؛ لأنهم كانوا يعملون بكل بما علموا.

Rujukan halaman ini: مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية، ج 8، ص 382 (SanadKitab #1190, hlm. urut 3882)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.