وبالنظر إلى تلك النتيجة (القول الراجح هذا) نجد أن تلك النتيجة مبنيةً على سنة الرسول ﷺ وفهمها، ترجيحاً لقول أئمة يُقتدى بهم في علم الحديث وغيره. فهو ترجيح موافق لقول أكثر الأئمة والمجتهدين، واختيارهم.
وما استدلوا به أحاديث صريحة واضحة صحيحة؛ فحديث جابر حديث صحيح بجميع رواياته، وكذلك حديث أبي سعيد وحديث أبي قتادة: صحيحان.
ولولا أنه هو السنة لَما قال به أئمة الهدى؛ فهو ترجيح للسنة الصحيحة، والعقل السليم؛ فحديث جابر ﵁ أصحّ شيء في الباب كما رأيت. (٢٧٧)
لا يعترض على هذا: بأن ابن العربي قال عن القول الثاني (يجلس ولا يصلي) : ((وهو الصحيح)) ؛ (٢٧٨) لأن هذا مُعارِض للأحاديث الصحيحة الصريحة الواضحة في المقام، حديث جابر برواياته المختلفة، وحديث أبي سعيد، وحديث أبي قتادة، وغيرهم، وأثر الحسن وغيره.
وفي نفس الوقت نجد أن الراجح مخالف لقول: الحنفية والمالكية، ومن وافقهما من أهل العلم؛ لقوة أدلته، وفهم سنة الرسول ﷺ كما عرفت. (٢٧٩)