وقد يلحق بهم غيرهم، «ولكن الغالب الشائع في ظاهر الرواية أن يكون قول الثلاثة، وكتب ظاهر الرواية كتب محمد الستة: المبسوط، والزيادات، والجامع الصغير، والسير الصغير، والجامع الكبير؛ وإنما سميت بظاهر الرواية لأنها رويت عن محمدٍ بروايات الثقات، فهي ثابتةٌ عنه إما متواترة أو مشهورة عنه» (١) .
ومما تقدم يظهر الفرق بين معنى الرواية عند الحنابلة عنها عند الحنفية، فعند الحنابلة تطلق على ما روي عن الإمام أحمد ﵀ فحسب، وعند الحنفية تطلق في الغالب على ما روي عن الإمام أبي حنيفة وصاحبيه ﵏.
المبحث الثاني: معنى الجماعة، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: معنى الجماعة لغة:
الجماعة: تطلق على الجماعة من الناس وغيرهم، يقال: جَمَع الشيء المفترق فاجتمع، وتجمَّع القوم إذا اجتمعوا من هنا وهنا (٢) .
جاء في المصباح المنير (٣) : «والجماعة من كل شيء يطلق على القليل والكثير» .
المطلب الثاني: معنى «رواه الجماعة عند المحدثين» (٤) .