أن يكون أحدهما متقدم الإسلام والآخر متأخرا، فالأولى ترجيح رواية من تأخر إسلامه على من تقدم؛ لأن تأخر الإسلام دليل على أن روايته آخرا) (١) (، ومن أمثلة ذلك: ما روي عن ابن عباس ﵄ إذ قال: قال رسول الله (: ﴿لا رضاع إلاّ ما كان في الحولين﴾ ) (٢) (.
فيعارضه: ما روي عن عائشة ﵂ حيث قالت: جاءت سهلة بنت سُهيل إلى النبي (فقالت يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم -وهو حليفه- فقال النبي (: ﴿أرْضِعِيهِ﴾ ، قالت: وكيف أُرْضِعُهُ وهو رجل كبير؟ فتبسم رسول الله (وقال: ﴿قد علمت أنه رجل كبير﴾ ) (٣) (.
فاعتمد مالك خبر ابن عباس ﵄ الذي يبين أن حكم التحريم يختص بالصغير؛ لأنه تأخر إسلامه، فهو لم يَقْدِم المدينة إلاّ قبل الفتح، أما قصة سالم فكانت في أول الهجرة؛ لأن سهلة امرأة أبي حذيفة هاجرت عقب نزول قوله تعالى: (ادعوهم لآبائهم () (٤) (، والآية نزلت في أوائل الهجرة) (٥) (.