ولا يجوز أن يحكم على من نال مثل هذا أنه أخذ حراماً، لاحتمال أن يكون حلالاً، غير أنا نستحب من باب الورع أن نقتدي برسول الله ﷺ فيما فعل.
وقد زعم بعض أهل العلم أن الضب هذا سبيله، ولأن النبي- ﷺ -قال:
(ح ١٢٨٣) "لست بآكله ولا بمحرمه".
(ح ١٢٨٤) وأكل بحضرته فلم ينه عنه.
فمن كان مذهبه الورع وقف عن الشبهات، ومما يحتمل ما احتملت التمرة التي وجدها النبي ﷺ.
(ح ١٢٨٥) وقد روينا عن النبي- ﷺ أنه قال: "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع مالا بأس به، حذراً لما به البأس".
قال أبو بكر: يعرفك أنه لا يبلغ اسم التقوى عند الله إلا [٢/ ١٤٣/ب] بتركه مالا بأس به، حذراً لما به البأس، ألا تراه يقول في خبر أبي أمامة:
(ح ١٢٨٦) إذا حاك في صدرك شيء فذره.