ومن صلى شيئاً من الصلوات في عمره، لم يستحق هذا الاسم.
قال أبو بكر: واحتج من قال بالقول الأول في تكفيرهم تارك الصلاة بالأخبار التي بدأنا بذكرها عن رسول الله- ﷺ، احتج بها إسحاق.
واحتج إسحاق بحجج قد ذكرناها في "كتاب أحكام تارك الصلاة".
واحتج الشافعي "بأن أبا بكر ﵁ قال: "لو منعوني عِقالاً مما أعطَوا رسول الله- ﷺ لقاتلتهم عليه. لا تفرقوا بين ما جمع الله".
قال: وأصحاب رسول الله- ﷺ قاتلوا مانع الزكاة إذ كانت فريضة من فرائض الله ونصب أهلها دونها، فلم يقدر على أخذها منهم طائعين، فاستحلوا قتالهم، والقتال سبب القتل،
فلما كانت الصلاة لا يقدر على أخذها منه لأنها ليست بشيء يؤخذ من يده مثل اللقطة، والخراج، والمال، قلنا: إن صليت وإلا قتلناك. كما يكفر، فنقول: إن قلت بالإيمان وإلا قتلناك"، وذكر كلاماً.
واحتج بعض من يميل إلى الضرب والحبس، بأن ما قلناه أقل ما قيل إنه يلزمه، فأوجبنا [٢/ ٣٣٨/ب] أقل ما قيل وهو الأدب،