[التاسعة] ١: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا﴾ ٢ أي: اصدقوا في مقالتكم: من الإقرار، والشهادة، والوصايا، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والفتاوى، والأحكام٣ ثم أنه تعالى أكد ذلك وبيَّن أنه يلزم العدل في القول ولو كان المقول له ذا قربى وهو كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ ٤.
[العاشرة] ٥: قوله تعالى: ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ ٦ قيل: العهد الفرائض، وقيل: ما أوجبه باليمين، وقيل: ما أمر به في هذه الآية. وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ٧ فتمتثلون ما أمرتكم به.
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ﴾ ٨ يعني: وأن هذا الذي وصيتكم به في هاتين الآيتين هو صراطي، يعني: طريقي وديني الذي ارتضيته لعبادي٩ ﴿مُسْتَقِيماً﴾ يعني: قويما- لا اعوجاج فيه١٠ ﴿َاتَّبِعُوهُ﴾ ، واعملوا به،
وقوله تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ ١١ يعني: الطرق المختلفة، والأهواء المضلة، والبدع المردية، وسائر الملل