وقد صحّ عنه ﵇ أنه قال: "بعثت إلى الأحمر والأسود" ١. يريد العربي والعجمي. وقد تواتر عنه ﵇ أنه لم يختص بدعوته قوماً دون قوم، وأنه أرسل رسله إلى ملوك الأطراف والنواحي يدعوهم إلى دينه. والتواتر لا سبيل إلى ردّه. فمن صدَّقه ﵇ في بعض أقواله لزمه تصديقه في جميع أقواله.
وقد قتل ﵇ المخالفين لملته من اليهود٢ كما قتل موسى ويوشع وداود-﵈-من خالفهم من أهل الأديان، فهذا قولنا للعيسوية.
فأما غير العيسوية فإنهم أنكروا النسخ، فمنهم من أنكره عقلاً، ومنهم من أنكره شرعاً. فالذين أنكروه عقلاً قالوا: يستحيل في العقل أن يتعبد الله عباده بشرع يأمرهم فيه بأمر في وقت ثم يأمر بنقيضه في وقت آخر. قالوا: وهذا هو البداء٣. والبداءة لا يجوز إلاّ من جاهل بعواقب الأمور فأما الباري فلا يجوز منه ذلك. إذ الأمر الأوّل إن كان حقّاً / (٢/٤٥/أ) وحكمة فنقضه باطل وسفه وذلك لا
Rujukan halaman ini:تخجيل من حرف التوراة والإنجيل، ج 2، ص 541 (SanadKitab #12002, hlm. urut 500)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.