١٢٤- خطبة السيدة زينب بنت علي ﵉ بين يدي يزيد:
ولما وجه عبيد الله بن زياد آل الحسين ﵇ إلى يزيد بدمشق، ومثلوا بين يديه أمر برأس الحسين، فأبرز في طست، فجعلَ ينكت ثناياه بقضيب في يده، وهو يقول من أبيات١:
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا ... جَزَع الخزرج مِن وقع الأسل٢
لأهلوا واستهلوا فرحا ... ثم قالوا: يا يزيد لا تشل٣
فجزيناهم ببدر مثلها ... وأقمنا ميل بدر فاعتدل٤
فقالت زينب بنت علي ﵉: صدق الله ورسوله يا يزيد! ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أظننت يا يزيد أنه حين أُخِذَ علينا بأطراف الأرض وأكناف السماء، فأصبحنا نساق كما يساق