واخضرت، وأسقيت، فروي ظمآنها، وامتلأ عطشانها؛ فكذلك نعدك أنت يا أمير المؤمنين، أضاء الله بك الظلمة الداجية١ بعد العموس٢ فيها، وحقن بك دماء قوم أشعر خوفك قلوبهم٣، فهم يبكون لما يعلمون من حزمك وبصيرتك، وقد علموا أنك الحرب وابن الحرب إذا احمرت الحدق، وعضت المغافير٤ بالهام، عز بأسك، واستربط جأشك٥، مسعار هتان، وكاف٦ بصير بالأعداء، مغري الخيل بالنكراء٧، مستغن برأيه عن رأي ذوي الألباب، برأي أريب، وحلم مصيب؛ فأطال الله لأمير المؤمنين البقاء، وتمم عليه النعماء، ودفع به الأعداء"، فرضي عنه هشام وأمر له بجائزة.
وروى صاحب الأغاني خطبة الكميت٨ فقال:
Rujukan halaman ini:جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، ج 2، ص 430 (SanadKitab #12005, hlm. urut 1486)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.