السماء؛ فاختلط به نبات الأرض، فأصبح هشيمًا١ تذروه الرياح، وكان الله على كل شيء مقتدرًا"، مع أن امرأ لم يكن منها في حبرة؛ إلا أعقبته بعدها عبر، ولم يلق من سرائها بطنًا، إلا منحته من ضرائها ظهرًا٢، ولم تطله غيثة٣ رخاء، إلا هطل٤ عليه مزنة بلاء، وحري إذا أصبحت له منتصرة، أن تمسي له خاذلة منكرة، وإن جانب منها اعذوذب واحلولى٥، أمر عليه منها جانب وأوبى٦، وإن آتت امرأ من غضارتها٧ ورفاهتها نعمًا، أرهقته من نوائبها تعبًا، ولم يمس امرؤ منها في جناح أمن؛ إلا أصبح منها على قوادم٨ خوف، غرارة غرور ما فيها، فانية، فانٍ ما عليها، لا خير في شيء من زادها إلا التقوى، من أقل منها استكثر مما يؤمنه، ومن استكثر منه استكثر مما يوبقه٩، ويطيل حزنه، ويبكي عينيه، كم واثق بها قد فجعته، وذي طمأنينة إليها قد صرعته١٠، وذي اختيال١١ فيها قد خدعته، وكم من
Kitab: Jamharatu Khuthabil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت
Baca Juz 2, halaman 455
Rujukan halaman ini: جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، ج 2، ص 455 (SanadKitab #12005, hlm. urut 1529)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.