بسلطانه، وقبض الله يده، وأوهن عضده، فإنه جائر لا ينصف في حكم، أعمى لا ينطق بعدل، ولا يُقَصِّر في ظلم، ولا يرعوي لذمّ، ولا ينقاد لحقّ، ولا يُبقي على عقل وفهم. لو ملك الهوى وأطيع، لردَّ الأمور على أدبارها، والدنيا على أعقابها".
وسئل أعرابي عن الهوى فقال: "هو داء تداوى به النفوس الصَّحَاح، وتُسَلُّ منه الأرواح، وهو سُقْم مُكْتَتَم، وحَمِيم١ مُضْطَرم، فالقلوب له مُنْضَجة، والعيون ساكِبَة".
"زهر الآداب ٣: ١٨".
ووصف أعرابي امرأة يحبها فقال: "هي زينة الحضور، وباب من أبواب السرور، ولذكرها في المغيب، والبعد عن الرقيب، وأشهى إلينا من كل ولد ونسيب، وبها عرف فضل الحور العين، واشتيق بها إليهن يوم الدين".
"زهر الآداب ٣: ٢٤٤".
ووصف أعرابي نساء فقال:
"يَلْتَثِمْنَ على السبائك٢، ويَتَّشِحَنَ على النَّيَازِك٣، ويَأْتَزِرْنَ على العَوَانِك٤ ويَرْتَفِقْنَ على الأرائك٥، ويتهادين على الدَّرَانِك٦، وابتسامهن وَمِيض عن وَلِيع كالإغريض٧، وهُنَّ إلى الصبا صُوٌر، وعن الخَنَا نور٨".
"الأمالي ١: ٤٤، وزهر الآداب ٣: ١٨".