مُهْتَدُونَ﴾ ١، ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا، أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِه ِ ... ﴾ ٢.
وفي الجملة: ذم المكذبين لرسول الله ﷺ-مما لا ينحصر في الكتاب والسنة.
وقول العنبري: "كل مجتهد مصيب".
إن أراد: أنهم لم يؤمروا إلا بما هم عليه: فهو كقول الجاحظ.
وإن أراد: أن ما اعتقده فهو على اعتقاده: فمحال؛ إذ كيف يكون قِدَمُ العالم وحدوثه حقًّا، وتصديق الرسول وتكذيبه، ووجود الشيء ونفيه وهذه أمور ذاتية، لا تتبع الاعتقاد، بل الاعتقاد يتبعها؟!.
فهذا شر من مذهب الجاحظ، بل شر من مذهب السوفسطائية٣:
فإنهم نفوا حقائق الأشياء، وهذا أثبتها، وجعلها تابعة للمعتقدات.
وقد قيل: إنما أراد٤ اختلاف المسلمين.
وهو٥ باطل كيفما كان؛ إذ كيف يكون القرآن قديمًا مخلوقًا، والرؤية محالًا ممكنًا وهذا محالٌ؟! ٦.