وقال عبيد الله بن الحسن العنبري١: كل مجتهد مصيب في الأصول والفروع جميعًا.
وهذه كلها أقاويل باطلة.
أما الذي ذهب إليه الجاحظ:
فباطل يقينًا، وكفر بالله- تعالى- وردٌّ عليه وعلى رسوله ﷺ-النبي ﷺ فإنا نعلم – قطعًا – أن النبي ﷺ-أمر اليهود والنصارى بالإسلام واتِّباعه، وذمهم على إصرارهم.
ونقاتل جميعهم، ونقتل البالغ منهم.
ونعلم: أن المعاند العارف مما يقل، وإنما الأكثر مقلدة، اعتقدوا دين آبائهم تقليدًا، ولم يعرفوا معجزة الرسول وصدقه.
والآيات الدالّة في القرآن على هذا كثيرة:
كقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ ٢، ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ٣، ﴿وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ٤، ﴿يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ﴾ ٥، ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ