ولأن الجمع مشتق من جمع الشيء إلى الشيء وضمه إليه، وهذا يحصل في الاثنين.
ولنا: ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال لعثمان، ﵁: "حَجبتَ الأم بالاثنين من الإخوة، وإنما قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُس﴾ ١، وليس الأخوان بإخوة في لسانك، ولا في لسان قومك؟ "
فقال له عثمان: "لا أنقض أمرًا كان قبلي، وتوارثه الناس، ومضى في الأمصار"٢، فعارضه على أنه في لسان العرب ليس بحقيقة في الاثنين، وإنما صار إليه للإجماع.