وفاة عمر ﵁ واستشهاده.
إن الاستشهاد في سبيل الله مطلب نبيل، وغاية سامية يتطلع إليها كل مؤمن صادق الإيمان، موقن بما أعده الله ﷿ للشهداء في سبيله من عظيم الكرامات، ورفيع الدرجات في دار رضوانه، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّلِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ (¬١).
ولقد كان عمر ﵁ يسأل الله ﷿ الشهادة في سبيله، وأن يجعل موته في بلد رسوله ﷺ.
قال ﵁: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك (¬٢).
وفي رواية أنه قال: اللهم ارزقني قتلاً في سبيلك، ووفاة في بلد نبيك، فقالت حفصة ﵂: وأنى ذلك؟! فقال ﵁: إن الله يأتي بأمره أنى شاء (¬٣).