وكان ﵁ يدعو بذلك مع بشارة النبي ﷺ له بحيازة هذه المرتبة العظيمة، والمنزلة الرفيعة، وذلك لحرصه الشديد على الشهادة ﵁.
قال أنس بن مالك ﵁: صعد النبي ﷺ إلى أحد ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ﵃، فرجف بهم، فضربه برجله، وقال: اثبت أحد، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان (¬١).
ومكن الله ﷿ لعمر ﵁ في الأرض، وفتح على يديه الفتوحات العظيمة، وانتشرت رعيته، وكبرت سنه ﵁، فأحس بدنو أجله وانقضاء أيامه، قال ﵁ لما قفل من آخر حجة حجها بعد أن أناخ بالأبطح، وكوم كومة من البطحاء ثم طرح عليها رداءه، واستلقى عليها، ومد يديه إلى السماء: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، فاقبضني إليك غير مفرط ولا مضيع (¬٢).
وكان يدعو فيقول: اللهم توفني مع الأبرار، ولا تخلفني في الأشرار، وألحقني بالأخيار (¬٣).