إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقوا يريدونهم، وكان معهم عمر بن الخطاب، قال ﵁: فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان (¬١)، فذكرا ما تمالى (¬٢) عليه القوم، فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلنا: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم، اقضوا أمركم، فقلت: والله لنأتينهم، فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذا رجل مزمل (¬٣) بين ظهرانيهم، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا سعد بن عبادة (¬٤)؟ فقلت: ماله؟ قالوا: يوعك (¬٥).
فلما جلسنا قليلاً تشهد خطيبهم فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد: فنحن أنصار الله، وكتيبة (¬٦) الإسلام، وأنتم معشر