وقد بين عمر ﵁ لرعيته أن من بايع أميره فقد بايعه، ولا يلزم من البيعة لقاء الخليفة بشخصه.
قال عمر ﵁ لبشر بن قحيف: إذا بايعت أميري فقد بايعتني (¬١).
وكان عمر ﵁ يحذر رعيته من شق عصا الطاعة على الخليفة، ويأمرهم بلزوم طاعته وإن كان عبداً حبشياً، ولا شك أن تلك الطاعة مقيدة بما ليس فيه معصية لله ورسوله ﷺ فإذا أمر بالمعصية فلا سمع ولا طاعة كما قال ﷺ: "على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، مالم يؤمر بمعصيته، فإذا أمر بمعصيته فلا سمع ولا طاعة (¬٢).