أمتاه، وما علمت بما كان من عزمة أمير المؤمنين؟ قالت: وما كان من عزمته يا بنية؟ قالت: إنه أمر مناديه، فنادى: أن لا يشاب اللبن بالماء، فقالت لها: يا بنتاه قومي إلى اللبن فامذقيه بالماء، فإنك بموضع لا يراك عمر، ولا منادي عمر، فقالت الصبية لأمها: يا أمتاه: والله ما كنت لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلاء، فسأل عمر ﵁ عن هذه البنت، فدل على مكانها فأرسل إليها فزوجها ابنه عاصم، فكانت جدة عمر بن عبد العزيز الخليفة رحمه الله تعالى (¬١).
وكان زيد بن صوحان العبدي (¬٢) ﵁ سيداً في قومه من فضلائهم ومن أهل الدين والخلق فيهم، فوفد على عمر ﵁ وضفنه (¬٣) على الرحل كما يفعل بالأمراء، وأمر الناس أن يصنعوا به وبأصحابه كذلك (¬٤).