الخطاب ﵁ فأتي بطعام، فتنحى عنه، فقال عمر: مالك تنحيت بمكان يدك؟ قال: أجل، قال: والله لا أذوقه حتى تسوط بيدك فيه، فوالله ما في القوم أحد بعضه في الجنة غيرك (¬١).
وروي أن عمر ﵁ كتب إلى أبي موسى الأشعري ﵁ وهو بالبصرة: بلغني أنك تأذن للناس جمعاً غفيراً، فإذا جاءك كتابي هذا فأذن لأهل الشرف وأهل القوة والتقوى والدين، فإذا أخذوا مجالسهم فائذن للعامة (¬٢).
ثالثاً: الأخذ بمبدأ الشورى، ومشاركة الرعية في اتخاذ القرار.
إن العمل بمدأ الشورى من الأمور التي حض عليها الدين، قال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُم فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (¬٣)، وقال ﷿: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (¬٤)، وعمل بذلك النبي ﷺ في حياته وشواهد ذلك أكثر من أن تقع تحت الحصر.
قال ابن كثير ﵀: ولذلك كان رسول الله ﷺ يشاور