أصحابه في الأمر إذا حدث تطييباً لقلوبهم ليكون أنشط لهم فيما يفعلونه (¬١).
وعمل بذلك عمر ﵁ في حياته، فلم يكن يتخذ قراراته ويمضي في تدبير شؤون رعيته بمفرده بل كان ﵁ يشرك رعيته في ذلك خاصة أهل العلم والرأي والتقوى والصلاح منهم، وهو بذلك ﵁ يتعرف على أرائهم والسديد من أقوالهم، إضافة إلى إطلاعه بمشاورته لهم على حاجاتهم ورغباتهم، وفي مشاورته ﵁ لرعيته زيادة في تقوية حبال المودة والسمع والطاعة له ﵁.
قال ابن عباس ﵄: كان القراء أصحاب مجالس عمر ﵁ ومشاورته كهولاً كانوا أو شباناً (¬٢).
وقال محمد بن سيرين (¬٣) رحمه الله تعالى: إن عمر ﵁ كان يستشير في الأمر حتى إنه كان يستشير المرأة، فربما أبصر في قولها الشيء يستحسنه فيأخذ به (¬٤).