طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا، فالتقطت بردة، فشققتها بيني وبين سعد بن مالك (¬١)، فاتزرت بنصفها، واتزر سعد بنصفها، فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميراً على مصر من الأمصار، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيماً، وعند الله صغيراً (¬٢).
ثم اختط عتبة بن غزوان البصرة، وكانت قبل ذلك تسمى الأبلة، وأمر محجن بن الأدرع (¬٣) بخط المسجد، وبناه بالقصب، ثم خرج ﵁ حاجاً، وخلف على البصرة مجاشع بن مسعود (¬٤)، وأمره أن يسير إلى الفرات، وأمر المغيرة بن شعبة أن يصلي بالناس حتى يقدم مجاشع، فجمع أهل مسيان (¬٥) للمغيرة عليهم الفيلكان عظيم من عظماء الفرس، فظهر عليهم المغيرة، وكتب بالفتح إلى عمر، فأمر عمر عتبة أن يسير إلى عمله، فمات قبل أن يصل البصرة، فقدم غلامه سويد على عمر بمتاعه، فأقر عمر المغيرة على البصرة وكان ذلك في آخر سنة أربع عشرة وأول