محمداً شيك بشوكة، ثم نادى، يا محمد، فما ذكرت ذلك اليوم، وتركي نصرته إلا ظننت أن الله لا يغفر لي ذلك الذنب أبداً، فتصيبني تلك الغبطة فقال عمر: الحمد لله الذي لم يقيل فراستي، فبعث إليه بألف دينار، فقال: استعن بها على أمرك، فقالت امرأته: الحمدلله الذي أغنانا عن خدمتك فقال لها: هل أدلك على خير من ذلك؟ ندفعها إلى من يأتينا بها أحوج ما نكون إليها، فقالت: نعم، فدعا رجلاً من أهله يثق به فصرها صرراً، ثم قال: انطلق بهذه إلى أرملة آل فلان، وإلى يتيم آل فلان، وإلى مسكين آل فلان، وإلى مبتلى آل فلان، فبقيت منها ذهبية، فقال لامرأته: أنفقي هذه، ثم عاد إلى عمله، فقالت امرأته: ألا تشتري لنا خادماً، ما فعل ذلك المال؟ قال: سيأتيك أحوج ما تكونين إليه (¬١).
٣ - عمير بن سعد (¬٢) ﵁:
ولاه عمر ﵁ حمص بعد وفاة سعيد بن عامر (¬٣)،