المطلب الأول: العناية بالكتاب والسنة.
إنّ العناية بالكتاب والسنة مقصد عظيم من مقاصد الدين، فهما مصدر هداية المسلمين وعزتهم في الدنيا والآخرة.
وقد عمل النبي ﷺ وخلفاؤه من بعده وسلف هذه الأمة على العناية بالكتاب والسنة، وحمايتهما من الضياع والتلف والنسيان، ومن التحريف والدس والتزوير.
وقد تكفل الله ﷿ بحفظ كتابه، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (¬١).
وأما السنة فإن النبي ﷺ حث على العناية بها، والحفاظ عليها ورتب على ذلك الثواب العظيم، قال ﷺ: "نضر الله امرأً سمع منا شيئاً فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع" (¬٢). وحذر ﷺ من التهاون بسنته ومن التعرض لها بشيء من التغيير أو التحريف أو الكذب، قال ﷺ: "من كذب علي متعمداً فليتبوء مقعده من النار" (¬٣).
وقال ﷺ: "من حدث عني حديثاً وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين" (¬٤).