وكان عمر ﵁ شديد الحرص على حماية الكتاب والسنة من الضياع أو التحريف أوالتبديل أو الزيادة والنقص.
أما عنايته بالقرآن الكريم فقد تمثلت في عدة جوانب هامة هي:
أولاً: اهتمامه بجمع القرآن الكريم:
فقد أشار على الصديق ﵄ بجمع القرآن بعد مقتل عدد كبير من القراء في موقعة اليمامة وكان له الفضل بعد الله ﷿ في حفظ القرآن من الضياع والنسيان.
وقد كتب القرآن في عهد أبي بكر ﵁ في الصحف وكانت عند أبي بكر الصديق ﵁، وكانت بعد وفاته عند عمر ﵁ ثم كانت عند حفصة بعد وفاة عمر ﵁ (¬١).
وقد رويت بعض الآثار التي فيها إشارة إلى جمع عمر ﵁ القرآن ولو ثبت تلك الآثار لكان المراد بها مشاركته في ذلك في خلافة أبي بكر ﵁ كما قال ابن حجر ﵀ عند تعقيبه على الأثر الذي فيه أن عمر ﵁ سأل عن آية من كتاب الله، فقيل له: كانت مع فلان، قتل يوم اليمامة، فقال: إنا لله، وأمر بالقرآن فجمع، وكان أول من جمعه في المصحف (¬٢).