وإحراق ما عداه من المصاحف كما ثبت ذلك في الصحيح (¬١).
ثانياً: تحريه وتشدده في قبول القراءات التي كان الصحابة رضوان الله عليهم يقرؤون بها:
فكان ﵁ إذا سمع من أحد من الصحابة ﵃ قراءة تخالف ما سمعه وأخذه عن النبي ﷺ لم يدعه يقرأ بها حتى يتوثق ويتحقق من ثبوتها عن النبي ﷺ.
قال ﵁: سمعت هشام بن حكيم بن حزام (¬٢) يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله ﷺ أقرأنيها، وكدت أعجل عليه ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه، فجئت به رسول الله ﷺ، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها، فقال لي: "أرسله"، ثم قال له: "اقرأ"، فقرأ، قال: "هكذا أنزلت"، ثم قال لي: "اقرأ": فقرأت، فقال: "هكذا أنزلت، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا منه ما تيسر" (¬٣).
ووجد عمر ﵁ مصحفاً في حجر غلام له، فيه: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُوَ أبٌ لَهُمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ (¬٤)، فقال: