المطلب الثاني: العناية بالعقيدة وسلامتها.
لقد حرص عمر ﵁ غاية الحرص على سلامة عقيدة رعيته وإيمانهم ويقينهم بالله ﷿ وتصديقهم لما جاء به النبي ﷺ من الشرع والدين وقد عمل ﵁ على تحقيق ذلك بما يلي:
أولاً: التحذير من الإشراك بالله ﷿ وسده الذرائع الموصلة إليه:
فمن تحذيره ﵁ عن الإشراك بالله ﷿ واعتقاد النفع والضر في غيره وحثه على إخلاص العبادة لله ﷿ قوله ﵁، وهو يطوف بالكعبة وقد قبل الحجر الأسود: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك (¬١).
وذلك ليعلم ﵁ من حوله من الناس هذا المبدأ العظيم، وهو أن النافع والضار هو الله ﷿، وأن من سواه لا يملك نفعاً ولا ضراً، وإن بلغ ما بلغ من المكانة العظيمة عند الله ﷿ وعند خلقه.
ومن سده ﵁ لذرائع الشرك أنه رأى أنس بن مالك ﵁ يصلي، وأمامه قبر، فقال ﵁ له وهو يصلي: القبر القبر (¬٢). وذلك لكي يتجنب الصلاة وراء هذا القبر فقد يراه من يمر