خامساً: النهي عن مشابهة الكفار وموادتهم:
فإن مخالطة أهل الشرك وموادتهم مدعاة للتأثر بهم في عادتهم، وعقائدهم.
قدم الحارث بن معاوية (¬١) على عمر ﵁ فقال له: كيف تركت أهل الشام؟
فأخبره عن حالهم، فحمد الله ثم قال: لعلكم تجالسون أهل الشرك؟ فقال: لا يا أمير المؤمنين، قال عمر: إنكم إن جالستموهم أكلتم وشربتم معهم، ولن تزالوا بخير ما لم تفعلوا ذلك (¬٢).
ولما قدم عمر ﵁ الشام أتى ببرذون فركبه، فهزه فكرهه، فنزل عنه وركب بعيره، فعرضت له مخاضة، فنزل عن بعيره، ونزع موقيه، فأخذهما بيده وخاض الماء، وهو ممسك بعيره بخطامه، أو قال: بزمامه، فقال له أبو عبيدة بن الجراح: لقد صنعت اليوم صنيعاً