فقد بيّن عمر ﵁ لأبي عبيدة عامر بن الجراح ﵁ حقيقة الإيمان بالقضاء والقدر، وأوضح له ما أشكل عليه منه، فلما قدم عمر ﵁ الشام في العام الثامن عشر من الهجرة، الذي انتشر فيه وباء الطاعون، وعلم ﵁ بوقوعه استشار ﵁ الصحابة في دخول الشام أو الرجوع إلى المدينة، ثم شرح الله صدره للعودة إلى المدينة.
فقال له أبو عبيدة ﵁ أفراراً من قدر الله؟
فقال عمر ﵁: "لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نعم. نفر من قدر الله إلى قدر الله. أريت لو كان لك إبل هبطت وادياً له عدوتان (¬١) إحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله … " الأثر (¬٢).
ومما جاء عنه ﵁ في توضيحه وتقريره للإيمان بالقضاء والقدر ما ثبت عنه أنه لما قدم الشام لعقد صلح بيت المقدس خطب بالجابية (¬٣) فتشهد ثم قال: "من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له". فقال الجاثليق (¬٤): لا. فقال عمر: "ما قال؟ " فقالوا ما قال. فأعاد: "من