ولا شك أن تنظيف المساجد وتطهيرها وتطييبها أمر حث عليه الشارع وعمر ﵁ أولى الناس بفعل ذلك.
ومن قيام عمر ﵁ بحرمة المساجد ومعرفته لفضلها وخاصة مسجد النبي ﷺ، زجره وتوبيخه لمن رفع صوته في المسجد.
قال السائب بن يزيد (¬١) ﵁: كنت قائماً في المسجد، فحصبني رجل، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما، فقال: من أنتما؟ أو من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله ﷺ؟! (¬٢)
وكان ﵁ يأمر باجتناب اللغو من الحديث والكلام الذي لا فائدة فيه في المسجد، فكان ﵁ إذا مر بنادٍ، وجماعة من الناس في المسجد قال: إياكم واللغط (¬٣).