المطلب الثالث: معاملة الفساق والعصاة.
تعتبر فئة الفساق والعصاة من الفئات المنحرفة أخلاقاً، وقد عامل عمر ﵁ هذه الفئة معاملة حكيمة عالجت انحرافها ووقت المجتمع مخاطرها، وتمثل ذلك بالآتي:
١ - الرأفة بأهل المعاصي:
لقد كان من المبادئ التي عامل عمر ﵁ بها الفساق والعصاة الرفق بهم، وتقديم النصح والتوجيه لهم أملاً في رجوعهم إلى الحق ودعوتهم إلى الرشد والصواب من ذلك تلطفه مع بعض من ارتد عن الإسلام أملاً في رجوعه إلى الحقّ بالرغم من عظم إثمه وجرمه.
قال أنس بن مالك ﵁: بعثني أبو موسى بفتح تستر (¬١) إلى عمر ﵁ فسألني عمر فقال: ما فعل النفر من بكر بن وائل (¬٢)؟ وكان ستة نفر من بكر بن وائل قد ارتدوا عن الإسلام، ولحقوا