ثم إنه شبه هاء الوقف بهاء التأنيث، فلما احتاج لإقامة الوزن إلى حركة الهاء قلبها تاء، كما تقول في الوقف: هذا طلحة، فإذا وصلت صارت الهاء تاء، فقلت: هذا طلحتنا، فعلى هذا قال: العاطفونة.
ويؤنس بصحة هذا القول قليلا ما أنشدناه آنفا من قول الراجز١:
من بعدما وبعدما وبعدمت
صارت نفوس القوم عند الغلصمت٢
أراد: وبعدما، فأبدل الألف في التقدير هاء، فصار: وبعدمه، كما أبدلها الآخر من الألف، فقال -فيما أخبرنا به بعض أصحابنا يرفعه بإسناده إلى قطرب أيضا-:
قد وردت من أمكنه
من ها هنا ومن هنه
إن لم أروها فمه٣
يريد: من هنا، فأبدل في الوقف هاء، فقال: "من هنه".
فأما قوله: "فمه؟ " فالهاء فيه تحتمل تأويلين:
Rujukan halaman ini:سر صناعة الإعراب، ج 1، ص 176 (SanadKitab #12017, hlm. urut 166)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.