أحدهما: أنه أراد: "فما" أي إن لم أرو هذه الإبل الواردة من هنا ومن هنا فما؟ أي فما أصنع؟ منكرا على نفسه ألا يرويها، فحذف الفعل الناصب لما التي للاستفهام.
والوجه الآخر: أن يكون أراد: إن لم أروها١ فمه، أي فاكفف٢ عني، فلست بشيء ينتفع به، وكأن التفسير الأول أقوى في نفسي، فصار التقدير على هذا: من بعدما، وبعدما، وبعدمه" ثم إنه أبدل الهاء تاء، لتوافق بقية القوافي التي تليها ولا تختلف، وشجعه على ذلك شبه الهاء المقدرة في بعدمه، بهاء التأنيث في طلحة وحمزة. ولما كان يراهم قد يقولون في بعض المواضع في الوقف: هذا طلحت وهذا حمزت، قال هو أيضا "وبعدمت"، فأبدل الهاء المبدلة من الألف تاء تشبيها لفظيا، كما قال الآخر٣:
يحدو ثماني مولعا بلقاحها ... حتى هممت بزيغة الإرتاج٤
فلم يصرف ثماني لشبهها بجواري: لفظا لا معنى.
Rujukan halaman ini:سر صناعة الإعراب، ج 1، ص 177 (SanadKitab #12017, hlm. urut 167)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.