قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ: وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ؛ فَإِنَّ مِعْيَارَ الشَّيْءِ مَا يَسَعُهُ وَحْدَهُ. فَإِذَا وَسِعَ غَيْرَهُ مَعَهُ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مِعْيَارَهُ١فَاللَّفْظُ يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ الاسْتِثْنَاءِ بِالْعُمُومِ انْتَهَى.
وَبَقِيَتْ٢ مَسَائِلُ تَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ.
مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ عَامًّا بِالْعُرْفِ أَوْ بِالْعَقْلِ٣.
فَالأَوَّلُ فِي ثَلاثِ٤ أُمُورٍ:
أَحَدُهَا: فَحْوَى الْخِطَابِ٥.
وَالثَّانِي ٦: لَحْنُ الْخِطَابِ.
فَهَذَانِ الْقِسْمَانِ الْحُكْمُ فِيهِمَا عَلَى شَيْءٍ، وَالْمَسْكُوتُ عَنْهُ مُسَاوٍ لَهُ٧. فِيهِ أَوْ٨ أَوْلَى نَحْوُ. قَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ ٩ ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ ١٠"وَيَأْتِي١١ بَيَانُ الْقِسْمَيْنِ فِي مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ١٢.