الدَّوَامِ لأَمْرٍ حَادِثٍ لا بِعِلْمٍ سَابِقٍ قَالَ: أَوْ يَكُونَ سَبَبُهُ دَالاً عَلَى إفْسَادِ الْمُوجِبِ لِصِحَّةِ الأَمْرِ الأَوَّلِ، بِأَنْ يَأْمُرَهُ١ لِمَصْلَحَةٍ لَمْ تَحْصُلْ فَيَبْدُو لَهُ مَا يُوجِبُ رُجُوعَهُ عَنْهُ. اهـ.
"وَبَيَانُ غَايَةٍ مَجْهُولَةٍ" لِلْحُكْمِ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ ٢ "لَيْسَ" ذَلِكَ الْبَيَانُ "بِنَسْخٍ"٣.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: اخْتَلَفَ كَلامُ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ: هَلْ هُوَ نَسْخٌ، أَمْ لا؟ وَالأَظْهَرُ النَّفْيُ. اهـ.
وَلِلْقَاضِي الْقَوْلانِ، فَإِنَّهُ قَالَ٤: فِي مَوْضِعِ قَوْله تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ ٥ الآيَةَ؛ إنَّ٦ هَذِهِ الْغَايَةَ٧ مَشْرُوطَةٌ فِي حُكْمٍ مُطْلَقٍ؛ لأَنَّ غَايَةَ كُلِّ حُكْمٍ إلَى مَوْتِ الْمُكَلَّفِ، أَوْ إلَى النَّسْخِ.
وَكَذَلِكَ ذَكَرَ فِي مَسْأَلَةِ الأَخَفِّ بِالأَثْقَلِ أَنَّ حَدَّ الزَّانِي فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ كَانَ الْحَبْسَ ثُمَّ نُسِخَ، وَجُعِلَ حَدُّ الْبِكْرِ الْجَلْدَ وَالتَّغْرِيبَ، وَالثَّيِّبِ الْجَلْدَ