وَالرَّجْمَ١.
وَقَالَ فِي مَسْأَلَةِ نَسْخِ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ: إنَّ الْحَبْسَ فِي الآيَةِ لَمْ يُنْسَخْ؛ لأَنَّ النَّسْخَ أَنْ يَرِدَ لَفْظٌ عَامٌّ يُتَوَهَّمُ دَوَامُهُ، ثُمَّ يَرِدَ مَا يَرْفَعُ بَعْضَهُ، وَالآيَةُ لَمْ تَرِدْ بِالْحَبْسِ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَإِنَّمَا وَرَدَتْ بِهِ إلَى غَايَةٍ، هِيَ٢ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً فَأَثْبَتَتْ٣ الْغَايَةَ، فَوَجَبَ الْحَدُّ بَعْدَ الْغَايَةِ بِالْخَبَرِ٤. اهـ.
"وَيُنْسَخُ" بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ "إنْشَاءٌ، وَلَوْ" كَانَ الإِنْشَاءُ "بِلَفْظِ قَضَاءٍ٥" فِي الأَصَحِّ نَحْوَ "قَضَى اللَّهُ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ٦" مَثَلاً، ثُمَّ يَنْسَخُهُ٧ وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ٨.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا يَجُوزُ نَسْخُهُ؛ لأَنَّ الْقَضَاءَ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا لا يَتَغَيَّرُ، نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَنْ لا تَعْبُدُوا إلاَّ إيَّاهُ﴾ ٩
"أَوْ" كَانَ الإِنْشَاءُ "خَبَرًا" يَعْنِي أَنَّهُ يُنْسَخُ الإِنْشَاءُ وَلَوْ كَانَ بِلَفْظِ الْخَبَرِ