يأتيها فيه، كمن لا عادة لها ولا تمييز (¬١)، ومن زادت عادتها أو تقدمت أو تأخرت، فما تكرر من ذلك ثلاثًا فهو حيض، ولا التفات إلى ما خرج عن العادة قبل تكرره، كدم المبتدأة الزائد على أقل الحيض؛ فتصوم فيه وتصلي قبل التكدر، وتغتسل عند انقطاعه ثانيًا، فإن تكرر ثلاثًا صار عادة، فتعيد ما صامته فيه كما تقدم، وما نقص عن العادة طهر، فإن كانت عادتها ستًا فانقطع لخمس اغتسلت وصلت.
وما عاد في أيام عادتها جلسته كما لو لم ينقطع، والصفرة والكدرة في زمن العادة حيض، فتجلسهما لا بعد العادة (¬٢) ولو تكررتا، ومن رأت يومًا أو أقل أو أكثر دمًا، ويومًا أو أقل أو أكثر نقاء فالدم حيض حيث بلغ مجموعه أقل الحيض، والنقاءُ طهر، ويكره وطء فيه، ما لم يجاوز مجموعهما أكثر الحيض، فيكون استحاضة.
ولا توطأ المستحاضة إلا مع خوف العنت منه أو منها، ولا كفارة فيه، ويستحب غسلها لكل صلاة، والمستحاضة ونحوها ممن به سلس بول أو مذي أو ريح أو جرح سيال أو رعاف (¬٣) يغسل المحل ويعصبه على قدر الإمكان، فإن لم يمكن عصبه كالباسور (¬٤) صلى على حسب حاله، ولا يلزم إعادتهما لكل صلاة إن لم يفرط، ويتوضأ لدخول وقت كل صلاة إن خرج