الحج لا يحصل إلا بأحد ثلاثة أشياء: كمال أفعاله، أو التحلل عند الحصر، أو بالعذر إذا شرطه في ابتدائه، ولا يتحلل بغير ذلك، ولو نوى التحلل لم يحل، ولا يفسد برفضه، وليس عليه في رفض الإحرام شيء.
وفديه الوطء والصيد والقلم والحلق لا تسقط بنسيان ولا جهل ولا إكراه (¬١)، دون فدية لبس وطيب وتغطية رأس ووجه، فإن استدام لبس مخيط أحرم فيه ولو لحظة فوق المعتاد من خلعه، فدى ولا يشقه.
وكل هدي أو إطعام يتعلق بحرم أو إحرام كجزاء صيد ودم متعة وقران ومنذور وما وجب لترك واجب أو فعل محظور في الحرم فيلزم ذبحه في الحرم، والأفضل نحر ما بحج بمنى، وما بعمرة بالمروة (¬٢)، ويلزم تفرقة لحم أو إطلاقه لمساكين الحرم، من مقيم به ومجتاز وحاج وغيره، ممن له أخذ زكاة لحاجة، وإن سلمه لهم حيًا فذبحوه أجزأه (¬٣)، وإلا رده وذبحه.
وفدية الأذى، أي: الحلق واللبس والطيب، وكل محظور فعله خارج الحرم، ودم الإحصار فحيث وجد سببه من حل أو حرم، ويجزئ بالحرم، ويجزئ الصوم والحلق بكل مكان.
والدم المطلق شاة، كأضحية جذع ضأن أو ثني معز، أو سبع بدنة أو سبع بقرة، فإن ذبحها فأفضل (¬٤)، وتجزئ بقرة عن بدنة، ولو في جزاء صيد كعكسه (¬٥)، وعن سبع شياه بدنة أو بقرة.
* * *